Dafina.net Le Net des Juifs du Maroc




Bienvenu(e)! Identification Créer un nouveau profil

Recherche avancée

La reine d'Angleterre en Arabe

La reine d'Angleterre en Arabe
31 mars 2020, 08:35
La reine d'Angleterre en Arabe

Le Dr Ayashi El Adrawi de Fez, Maroc a adoré " La reine d'Angleterre", une de mes nouvelles publiée dans "Israel Today le 23 mars 20, l'a traduite dans sa langue et m'a présenté sa belle traduction en cadeau et pour cela je le remercie.

La nouvelle est pleine d'amour et de bon esprit dont nous avons besoin ces jours-ci et elle raconte l'histoire d'un garçon qui donne vie à une vieille tante à la fin de sa vie.

J'espère que les lecteurs arabes trouveront un moment de plaisir lisant cette histoire.

Ci joint le lien vers la version originale
[www.israelhayom.co.il]

Amicalement

Gabriel Bensimhon

صاحب المقال: جبرائيل بن سمحون
ترجمه عن العبرية: الدكتور العياشي العدراوي
تحرير: أيِّلت كلين كوهين

ملكة إنجلترا:
كانت في منتصف عقدها الثامن لما حملوها على متن سيارة الإسعاف إلى المستشفى بسبب تفاقم وضعها الصحي، فأخبرهم الطبيب بأن نهايتها وشيكة ولن تعيش لأكثر من شهر.
رغبتُ في منحها هدية وداع، لما فكرت في الأمر مليا، استقرَّ رأيي على أنَّ أفضل شيء
أمنحها إياه هو تعليمها القراءة والكتابة.
يبدو أن الأمر غريب نوعا ما، في عمر الخامسة والثمانين؟ قبل شهر من وفاتها؟ وما يزيد الأمر غرابة هو أن العمة عزيزة هي من صاحبتني أول مرة لما كان عمري ست سنوات إلى مدرسة القرية بالمستوى الأول ابتدائي، وأنا اليوم في ربيعي الرابع عشر بالقسم الثامن. وأريد تعليمها المبادئ الأولية للقراءة؟ هكذا أصبحتُ مداوما على زيارتها بالمستشفى لتعليمها أبجديات القراءة والكتابة.
"سرعان ما بدأت تتعلم القراءة بشكل ملفت وتتطور في كل لحظة وحين، وكأنها معتادة على ذلك منذ نعومة أظافرها".
أحسستُ بحسرة لم أشعر بها قطَّ في حياتي، لأنها لم تحصل على فرصة للتعلم لكون غالبية نساء القرية يلتزمن حرفيا بما ورد في التلمود: "الذي يُعَلِّمُ ابنته التوراة كمن يُعلِّمها الفاحشة".
أصبحتْ متمكنة من الأبجدية بعد ثلاثة لقاءات متتالية وتستطيع فك رموز نصوص بسيطة، كان أول شيء فكرتْ في قراءته بعد ذلك، هي الرسائل الغرامية التي كان يرسلها إليها زوجها بيرطو في فترة الخطوبة والتي مازالت تحتفظ بها تحت وسادتها. كانت تشعر بسعادة بالغة وهي تتصفح الواحدة بعد الأخرى، وكأنه ما زال حيا ويعيد بعثها من مثواه الأخير.
لما تنزل من سريرها وتقترب من نافذة حجرتها، تشعر بسعادة بالغة وهي تقرأ أسماء الشوارع ولوحات المتاجر والإعلانات المثبتة على الجدران وعلامات المرور والتشوير. استمتعتُ بمشاهدتها وهي تحاول خَلْقَ علاقة جديدة مع محيطها وكأنها تُبصر العالم بعيون عديدة. أين كان كل هذا؟ ولماذا هذا التعتيم؟ لقد كانت مثل سائر نساء قريتها لا يعرفن شيئا سوى ما اعتدن على سماعه من حكم وأمثال ورثاء، كما كانت تجيد الغناء والرقص، وبالطبع إعداد الطعام وخصوصا الأطباق الملكية التي كانت تُعِدُّها لزوجها، ومن كثرة عِشقه لها أطلق عليها اسم "ملكة إنجلترا".
بالفعل، لقد كانت تنتج كنزا ثقافيا عالميا، لكنه اختفى بسبب التجاهل وغياب التدوين. صحيح، لقد كان في بيتها جهاز تلفاز ومذياع تُشغِّلهما على مدار اليوم، لكنهما في الحقيقة يحجبان نورها.
استحسن والداي ما أقوم به مع عمتي عزيزة، لأن تقديم باقة من الورود أو علبة شكولاته للمريض من الأمور المألوفة عندهم. هكذا صار مستواها المعرفي يتطور أكثر فأكثر أثناء كل زيارة أقوم بها، وأصبحتُ متحمسا لفكرة تزويدها بكتاب لتتصفحه. مع اقتراب أجلها وبسبب حرصها الشديد وإدمانها على القراءة، أوصاني أبي أن أمنحها كتاب الزُّوهار لأنه "صعب المنال والأفضل من بين المصادر، عكس باقي المراجع فيسهل الحصول عليها في كل مكان، كما أنه دواء لكل داء"، بينما حثَّتني أمي على إهدائها كتاب آنا كارينينا لأنه يجسد الحب الحقيقي. لما أخبرتُ أصدقائي بما أقوم به تعجبوا لأمري وقالوا بأن كل شيء يُبثُّ على جهاز التلفاز وما أقوم به من بحث عن الكتب مجرد مضيعة للوقت.
ليست لدي دراية بخصوص كتاب الزُّوهار ولا برواية آنا كارينينا، ولستُ من متتبعي المسلسلات التلفزيونية، وبعد تفكير عميق وصلتُ إلى نتيجة مفادها أنَّ أفضل هدية مناسبة لعمتي هو الكتاب المقدس، لكنها لن تستطيع قراءته بأسفاره المتعددة في غضون الأيام السبعة المتبقية من عمرها، وعموما ما الفائدة من قراءة سفر أيوب والجامعة وأنبياء الدمار؟ فكرتُ في الأمر مليا وقررت منحها سِفْر نشيد الأنشاد.
لم أكن أعلم هل تستطيع قراءة السِّفْر بأكمله أم تكتفي بأحد إصْحَاحاته، و إذا كان الأمر كذلك فما هو الإصحاح المناسب، ربما - لا سمح الله – لن تُكمل أحد أجزائه، وكل إصحاح هو جوهرة لا مثيل لها.
لما زرتها في اليوم الموالي لإسماعها الإصحاح الذي اخترته لها وجدتُها شاحبة الوجه، نحيلة الجسد، بالكاد تفتح عيناها وكأنها تحتضر. ومن شدة خوفي عليها جلستُ بجانب سريرها وهمستُ في أذُنها بأجمل ما في سفر نشيد الأنشاد:
"قامتُك هذه شبيهة بالنخلة، و ثَدْيَاكِ بالعناقيد. قلتُ:«إنِّي أصْعَدُ إلى النخلة وأُمْسِكُ بِعُذُوقِها». وتكون ثدْياكِ كعناقيدِ الكَرْمِ، ورائحة أنفِكِ كالتفاح..."
"شيئا فشيئا اختفت التجاعيد وعاد الإشراق إلى وجهها الجميل وكستْها ابتسامة وديعة على فمها الأدْرد وتدفَّق الدم في عروقها".
هكذا ازداد حماسها وإقبالها على الحياة وكأنها عادت إلى شبابها رفقة بيرطو، لمَّا كانا يختبئان خِلسة تحت نافذة جدتي مريم ليتبادلا كلمات الحب والغرام، فتوبخهما وتُفرغ عليهما الماء. جلستْ فوق سريرها منتصبة مبتسمة وهي تقرأ رفقتي سِفْر نشيد الأنشاد من أوله إلى خاتمته.
سألت نفسي مرة أخرى ماذا أحْضِر لها من الكتب بعد قراءتها لسفر نشيد الأنشاد؟ أصرَّت أمي مرة أخرى على كتاب آنا كارينينا لأنه مناسب لوضعها وحكتْ لي مضمونه، لكنَّ أحداثه مؤلمة ولا تتناسب مع قصة العمة عزيزة المثخنة بالجراح والانكسار من موت رفيق الدرب وعدم إنجابها للأولاد. هكذا أهديتُها الكتاب الأول الذي قرأته بعد قراءتي للكتاب المقدس والموسوم ب دون كيشوت. كنت سعيدا لما رأيتها مبتسمة وقد منحها الله حياة جديدة لإتمامه، أسرعتُ مجددا لجلب كتاب مغامرات بينوكيو ثم قصة روبنسون كروزو، وفارس بلا رأس ثم قصة الموهيغاني الأخير. بعد قراءتها لهذه الروايات والقصص، كانت سعيدة لتصفحها قصة ذات الرداء الأحمر وسلسلة الأطفال عِيدو والبحر ثم قصة ألِيس في بلاد العجائب.
أثناء زيارتي لها في اليوم الموالي تحدثنا عن شخصيات وأحداث القصص التي قرأتْها، فكانت حريصة على التحليل والشرح ومقبلة على الحياة ومتطلعة إلى المستقبل.
وفيما يتعلق بسلسلة الأطفال المعنونة ب هنا الدب فلقد قرأتْها أثناء استراحتها على كرسي بحديقة منزلها.
عُدْتها مرة أخرى في بيتها فوجدتُها تقرأ كتبا لم يسبق لي الاطلاع عليها مثل: ديكاميرون للكاتب الايطالي بوكار ووحيد القرن لمؤلفه ليونسكو وكتاب الطاعون لألبير كامو، وكتاب المحاكمة لصاحبه فرانز كافكا ثم كتاب الحياة كحكاية لكاتبه فنحاس سادي، وكتاب حبٌّ في زمن الكوليرا للكاتب كارسيا ماركيز. وأثناء زيارتي الأخيرة لها وجدتها جالسة بجانب النافدة تُدوِّن مؤلَّفا عن سيرتها الذاتية.


إهداء وشكر للدكتورة: Adva Zouk Onn

مصدر المقال : صحيفة "إسرائيل اليوم"
تاريخه: 27-03-2020
رابطه: [www.israelhayom.co.il]
Seuls les utilisateurs enregistrés peuvent poster des messages dans ce forum.

Cliquer ici pour vous connecter






DAFINA


Copyright 2000-2020 - DAFINA - All Rights Reserved